علي أكبر السيفي المازندراني
172
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
والباقون بهمزتين » ( 1 ) . 6 - منها قوله تعالى : « عاليَهم ثياب سندس . . . » ( 2 ) . قال في التبيان : « قرأ عاليهم باسكان الياء أهل المدينة وحمزة وعاصم في رواية حفص وأبان والمفضّل جعلوه اسماً لا ظرفاً . . . والباقون بالنصب على الظرف لأنّه ظرف مكان » ( 3 ) . إلى غير ذلك من موارد اختلاف قراءة عاصم برواية حفص مع القراءة المتداولة الفعلية ، بل وساير القُرّاء . وهذا الاختلاف يدلّ أوّلًا : على مغايرة القراءة المتداولة الفعلية مع قراءة حفص في كثير من الآيات ، ومخالفتها مع قراءة ساير القرّاء أكثر من أن تحصى . وثانياً : على عدم تداول القرائات السبع في كثير من الآيات بل شذوذها ، فضلًا عن اشتهارها وتواترها . وثالثاً : على انصراف النصوص الآمرة بالقراءة كما يقرأ الناس عن غير المتداول من القرائات السبع قطعاً . ورابعاً : على عدم صحة إطلاق القول باشتهار قراءة حفص وتقديمها على ساير القرائات لأجل ذلك . ومن ملاكات التقديم بعد التواتر اجماع أصحابنا على تجويز القراءة . وقد ادّعاه شيخ الطائفة وأمين الاسلام الطبرسي - وسيأتي نصّ كلامهما - على جواز القراءة بما تداول منالقرائات . ولكنّك عرفت أنّ القرائات السبع ليست متداولة في كثير من الآيات . فغير المتداول منها خارج عن مصبّ الاجماع . أما تقديم الشهرة الروائية - من طرقنا - على الخبر الصحيح عند تعارضهما في قراءة ؛ فلأنّ القراءة المشهورة - بالشهرة الروائية من عهد الأئمة عليهم السلام إلى
--> ( 1 ) - / تفسير التبيان : ج 9 ، ص 130 . ( 2 ) - / الدهر : 21 . ( 3 ) - / التبيان : ج 10 ، ص 216 .